علي أصغر مرواريد
177
الينابيع الفقهية
اللمعة الدمشقية كتاب الجعالة وهي صيغة ثمرتها لتحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العلم فيهما ، ويجوز على كل عمل محلل مقصود ، ولا يفتقر إلى قبول ولا إلى مخاطبة شخص معين . فلو قال : من رد عبدي أو خاط ثوبي فله كذا ، صح ، أو فله مال أو شئ ، إذ العلم بالعوض غير شرط في تحقق الجعالة وإنما هو في تشخصه وتعينه ، فإن أراد ذلك فليذكر جنسه وقدره وإلا ثبت بالرد أجرة المثل . ويشترط في الجاعل الكمال وعدم الحجر . ولو عين الجعالة لواحد ورد غيره فهو متبرع لا شئ له ، ولو شارك المعين فإن قصد التبرع عليه فالجميع للمعين وإلا فالنصف ولا شئ للمتبرع ، وتجوز الجعالة من الأجنبي ويجب عليه الجعل مع العمل المشروط وهي جائزة من طرف العامل مطلقا ، وأما الجاعل فجائزة قبل التلبس وأما بعده فجائزة بالنسبة إلى ما بقي من العمل أما الماضي فعليه أجرته ، ولو لم يعلم العامل رجوعه فله كمال الأجرة ، ولو أوقع صيغتين عمل بالأخيرة إذا سمعهما العامل وإلا فالمعتبر ما سمع ، وإنما يستحق الجعل على الرد بتسليم المردود ، فلو جاء به إلى باب منزل المالك فهرب فلا شئ للعامل ولا يستحق الأجرة إلا ببذل الجاعل ، فلو رد بغيره كان متبرعا . مسائل : كلما لم يعين جعل فأجرة المثل إلا في رد الآبق من المصر فدينار ومن غيره فأربعة دنانير والبعير كذا ، ولو بذل جعلا فردوه جماعة استحقوه بينهم بالسوية ، ولو جعل لكل من